ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٣تقريظ
بقلم فضيلة الشيخ سالم بن حمود السيابي
بسم الله الرحمن الرحيم
بحمد الله وتوفيقه لقد اطلعت على ما كتبه الأستاذ اللسن محمد بن علي الصليبي على أشعار شاعر السلطنة السيد هلال بن بدر بن سيف بن سليمان البوسعيدي، العبقري في شعره، الرصين القول، المتين في الوضع، الصحيح المعاني، القوي المباني، الذي شب في أحضان عمان الحبيبة وتربى في أحصن البيئات ورغب في الشعر وجعله سلوته ومستراحه في أوقات خلوته حتى امتزج بأعشار قلبه وانطبع في صحيفة ذاكرته، وما زال معدودا من أدباء مسقط في شعره ذي الذوق الحلو والمتانة في الوضع السلس الرائع الذي يخلو من التعقيد في المعاني والنأي عن المخل بالفصاحة والموجب ببراعته الخيالية، فإنه يصوّر المعاني أحسن تصوير ولذلك يعد شعره من الطراز الأوسط ان لم يكن من الأول
ثم تناوله شارحه ومحققه محمد بن علي الصليبي فعلق عليه ما تزدان به ذكرياته وتنبلج به بيناته وتتضح به موارده وترتفع به مصادره بأسلوب يحلو في أذواق الأدباء ويعذب في أحاسيس أهل الذكاء، ولا شك أن الدر يعرف قدر قيمته من هم من أهل صنعته، والصليبي بملكته البيانية وبما تمرس به من بيان، عبّر عن شعر شاعرنا البوسعيدي بما راق في ذهنه ولا شك أن الرجل بأصغريه - قلبه ولسانه - في ذوقه وبيانه، كما يجري في مشاعر حسه، فما كل
10 -