ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٥

مقدمة تحليلية

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين، محمد المبعوث بالكتاب المبين، وعلى آله وصحبه

أجمعين

وبعد

فإن الشعر ديوان العرب، وهو علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه، فقد كان ترجمان أفكارهم، وعنوان مفاخرهم، ورافع ألوية عظمتهم، ثم هو المرآة الصادقة لحياتهم، فالشعر تعبير عن الحياة كما يحسها الشاعر من خلال وجدانه وتصوير لانعكاسها على نفسه، فهو صدى نغم داخلي في وجدان الشاعر، وقلب الشاعر مرآة تتراءى فيها صور الكائنات صغيرها وكبيرها، دقيقها وجليلها، فهو بهذا المفهوم الصورة الصغرى للعالم الأكبر وما فيه، لذا لم يكن الأمر غريبا أن يحظى الشعر عند العرب بمكانة مرموقة، وان يرتبط مفهوم الرسول الكريم عليه افضل الصلاة والسلام بأن الشعر مرتبط بحياة العرب كل الارتباط، وأنه ليس مجرد صورة من صور القول، وهذا يتضح في قوله عليه الصلاة والسلام: «لا تدع العرب الشعر حتى تدع الابل الحنين»

وما ان عم النور الالهي حتى استجاب العمانيون الى داعي الله طوعا واختيارا، مما يدل دلالة أكيدة على رجاحة عقولهم، وحنكة، وسرعان ما أدرك ابناء عمان أن الدعوة الاسلامية دعوة

قادتهم

- V_