ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي
الجزء ١ · صفحة ١٢٢راييت (1) قلبي على كم كذا راي
قفرته (2) الحال والسد (3) كلـ
نسل ومحزاي (4)
قال لي يد
في سناسل الود في ود خله
لكن توكل وانا فظل مجراي
في حبس بوهدبة عيونه مظله
فنجان من قهوة الود مسقاي مصلولة (5) من دلة بـ
بصبر أنا في قضا الرب مولاي
د دله
ما يخسر كلمن توكل على الله
قادر يخلي المحبين شرواي
لين يعرفوا العشق سقمه وعله (6)
***
ويالكوس هبي من الأشخرة) وجاي
ورثمين (8) بين الحجر رثم طله
إلى لقيتي المحبين غفأي)
زقري (10) لهم زقرة مستذله
راييت: تشاورت، بمعنى انه تشاور أو تفاكر مع قلبه على أكثر من رأي ليقنعه بوجهة نظره.
2 - قفرته: أخبرته بدلالة أثر القدم على الأرض، كناية عن مصارحته له بما يعانيه جسمه من آثار البعد وشقائه على نفسه وقلبه المتعب.
3 - السد: خبايا النفس التي لا تباح إلا لحبيب صدق القلب له بالحب. محزاي حز أطرافه القيد فمنعه من تحريك يديه أوقدميه.
من
ه مصلولة: مخدورة من خدر إلى خدر أي استخلصت من دلة ثم أضيفت إلى دلة أخرى وثالثة، والخدر هنا كناية عن عدم رؤية ما يجري استخلاص بقايا القهوة في الدلال التي تجمع عادة في إناء من الفخار (هكذا في الماضي (أكبر حجما من الدلة العادية تخمر فيها بقايا القهوة وتدعى محليا (الخمرة (أما (الدلة) العادية فهي الإناء الذي توضع فيه القهوة وتقدم من فيها خلاصة القهوة المتخمرة والحديثة المخففة بالماء، القراح في فناجين (صيني (تختلف أحجامها على هيئة اسطوانات مقعرة يصل أقلها عمقاً 4 سم، وكذلك فوهتها بينما القاعدة منها لا تتجاوز سنتم واحد 6 - سقمه وعله: الأمه وعلله على النفس والجسم.
الأشخره: قرية ساحلية على بحر العرب يعرفها كثيراً البحارة في الماضي إذ بها خور يأوي اليه متسنمي الأمواج في حالة عتوها. رثمي: الرثام بداية المطر، يطلب الشاعر هنا رياح الكوس الآتية من الجنوب العُماني بأن تأتي بهبوبها من الأشخره فصاعداً وتنثر رثاماً من الطل بين الصخور ليتمكن رسوله من قطعها بغية إيصال رسالة عشقه لمن أحب لأنه يعيش في أفريقيا غفاي: جمع غافي أي من بداء النعاس يداعب جفونه، دون أن يستغرق في النوم.
10 - زقري: يخاطب هبوب الكوس: إنهمي بصوت فيه كثير من التذلل والإبطاء لكيلا يشعر بها العاذلون.
122