ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي
الجزء ١ · صفحة ١٢٨الفصل الثاني
العزوات
العازي شعر لفن من الفنون الشعبية العُمانية المحضة، يتم إلقاؤه بين صفوف الرجال قبل بدء فن الرزحة في حالات استقبال ضيف أو الاستعداد لمهمة عسكرية. في الماضي - يعبر به الشاعر عن موقف الجماعة التي يمثلها أو التي قدم معها وبذلك تعتبر أحيانا وجهة النظر التي على الآخرين القبول بها أو رفضها وفي الغالب تواجه بالقبول
يتولى تأدية العازي إنشاداً من قبل الشاعر ذاته او احد الحفظة ممن يمتلكون قوة الصوت وحسن آداء، وجل قصائد العازي في المديح والحماسة والدعوة للإنتصار أو جميل الخصال، ولا يأتي بأي حال في أغراض الغزل. أما أوزانه فإنها ثابتة على وزن واحد فحسب وكل بيتين منه يعتبران جملة واحدة عند الانشاد لذلك يلتزم الشاعر بتقسيم قصيدته على هذا الاساس وضبط المعاني والقوافي على ضوئه بحيث تكون القافية في الشطر الثاني من البيت الثاني ثابتة حتى اخر القصيدة مع امكانية تغيير القوافي في الاشطر الثلاثة الأولى.
الابيات التالية للمحقق القيت في احدى الاحتفالات الوطنية اسوقها هنا كمثال لشعر العازي
عُمان يا أرض الجدود نحيي تراثك في أمان نروي الروافد والعدود بأفعالنا دون الكلم
عُمان يا شاناً رفيع ما يماثلك في العز شان تاريخ مجدك والصنيع ترويه اسفارن شمم
128