ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٢شعره في أقوال العامة
أما عن انطباع العامة عن شعره الشعبي فمنهم من قال أنه أول شاعر شعبي في عُمان دون شعره بالحبر والقلم في ديوان يحمل أسمه حتى أضحى معلوما للعامة والخاصة لما اتصف به من عذوبة
الكلم وملامسته لواقع الناس المعاش، ليس في قريته فحسب ولكن في جميع المناطق العمانية، حيث
انتشرت أشعاره انتشاراً واسعاً حتى أضحت مضرب المثل بين منشدي الشعر الشعبي ومتذوقيه ويعود له كثير من الفضل في ارتباط الشعر الشعبي في عمان إلى الفنون التي يتغنى بها. وهو الذي ابتدع كثيرا من الألحان والأنغام اللحنية ضمن فنون الرزحة وإيقاعاتها المختلفة، وهو واحد من مبتدعي فن العازي.
وقال آخرون أن رقة الكلم وحسن الصياغة وتعاطي الشاعر لقضايا المجتمع واهتماماته شؤونه وشجونه، وتدوينه لكثير من الحوادث ورصده لمكارم الأخلاق، والاتيان بأمثلة من قصص الأنبياء والرسل التي وردت في القرآن الكريم، والاستدلال بالأحكام الشرعية المستنده إلى القرآن الكريم والسنة الشريفة، باعتباره متفقه في الدين، فهو قاض شرعي اشتهر بورعه وعلمه وقوة منطقه، وقد ذكر لي معالي السيد / محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي بان (مكتبته) تحتوي على
شئ من فتاواه الشرعية.
وأشعاره الواردة بهذا الديوان والتى حفظها أغلب معاصريه حتى وصلت إلينا اليوم هي وحدها الحجة في سبب بقائها رغم تناقلها عبر أكثر من ألف فم وفم حتى الآن، وبكل تأكيد إن كما كبيرا فقد منها خلال رحلتها عبر أفواه الحفظة وتم تحريف بعضها بغير ما قصد في الغالب. وهنالك أشعار كثيرة لم يوردها هذا الديوان المنشور ولكنها ما برحت تنتقل من شفة إلى أخرى. ومنها هذا البيت:
أعاير بدلي (1) أوزن ذهب والخدع (2) طاروفه (3)
باهبتي (4) كلي وبابقى في ثامي الناس خروفة
في هذه القصيدة يصف الشاعر فيها كيف يكون حاله بعد الموت، فهويزن الان شعره بمثاقيل
1 - دلي: وحدة وزن هندية قديمة للحبوب تصل إلى بضعة أطنان.
2 - الخدع ما يوازن به كفتي الميزان لتتساويا.
- طاروفة: حلق من ذهب تضعه الفتاة في أدنى أذنها.
4 - باهتبي: سأنتهي بعد الموت بكامل جسمي.
"
22