ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي عامر بن سليمان بن خلفان الشعيبي الملقب بـ(المطوع)

ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الفصل الرابع

نوادر وأمثال:

تحدثنا قبلا عن الشعيبي الشاعر الأديب والفقيه، شاعر الحكمة والموعظة وشاعر الفنون، يلحن قصائده لمؤدين عاصروا حكاياه وتفننوا بدورهم في حسن، آدائها، تناقلتها عنهم الشفاه والحناجر، وما برحت حتى يومنا هذا مزامير ونايات تصدح في كل سيح وواد، وعلى أسطح المواخر، مع الآتين والراحلين عبر وسائل النقل المتعددة ماض وحاضر، بل ومن خلال عناكب الإنترنت الشاعرة حالياً. لذا سنحاول أن نلقي نظرة خاطفة على شيء من أشعاره في حالات النوادر والأمثال، حيث لا تخلو قصيدة من قصائده دون أن يلمح المتتبع نادرة مبهجة أو مثل، والقصائد التي وردت سابقا دالة بكل وضوح على ما يتمتع به هذا الشاعر الفذ من حكمة المقال والدلالة، وامتلاكه ناصية الشعر الاجتماعي

المتخلق بأخلاق العرب الفاضلة المتأدبة بآداب الإسلام الحاث على الفضيلة وكرم الأخلاق. ولكننا هنا وددنا أن نثبت دلالات أخرى على بعض من الأشعار التي أوجز فيها الشعيبي حكايات أو نوادر وأمثال لا تخطئها البصيرة.

فمن النوادر المشهودة قصيدة تحدث فيها عن حكاية (جدي) من ابناء الماعز لكن ذلك الجدي ربما تعدى حدود لياقة الجوار حين ذهب إلى أقرب زرع واقتحمه عنوة، ولكن الجدي نفى التهمة الموجهة إليه فلننظر الى الحوار العقلاني في القصيدة التالية بين الشاعر الشعيبي والجدي الذي عبر على لسانه الشاعر ليكون الحوار مقدمة لصدور الأحكام فهو كما سلف البيان قاض شرعي لا يصدر الاحكام إلا بعد سماع دعاوى المتخاصمين:

47