ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي عامر بن سليمان بن خلفان الشعيبي الملقب بـ(المطوع)

ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي

الجزء ١ · صفحة ٩٣

اذا أرزقك ربّ الولي من رزاقه

مال ولك سائق الرزق ساقه

أترك هوى نفسك وخلي الحماقه

واذهن ترى نـ فسك رديه وغريره

ماتامرك إلا بطرق الخماله

بالقبض والشح والحرص والبخاله

ماتلبسك ثوب الفخر والجماله

كل من تبعها وشورها يستشيره

أما البخل مب للرجال الحشام

عيب ومنقود (1) وكثر التئام

ينقط فصفح الوجه نقط الوشام

ما ينمحي لين الفنا والحشيره

***

اشتملت هذه القصيدة على مجموعة من النصائح في أربع حالات اجتماعية، حالتان منها تتعلق أولاها بنظرة بعض من بني البشر إلى من يملك المال وكيف يكال له المديح والتبجيل في حين تكون نظرتهم الى الفقير نظرة دونية حتى وإن كانت جذوره من علية القوم، أو انه كان يملك المال فتخلت عنه حظوظه ليضحى فقيراً، فينزله البعض من مكانته الرفيعة التي كان عليها حتى يمسى من المنبوذين وهي الحالة الثانية.

أما الحالة الثالثة فأنها تتعلق بالمرأة وضرورة إقترانها بزوج يتصف بالعلم والأدب والكرم والشجاعة دون النظر إلى المال أساساً أو قدر المهر انما يرى الشيخ الشاعر ان أفضل مهر للمرأة إكرامها مع عدم التواني في تزويجها انتظارا لما هو أفضل خشية حدوث مالم تحمد عقباه، ثم ينتقل الى الحالة أو الصفة الرابعة التي ينصح الخاصة والعامة الى تجنبها باعتبارها من الأخلاق الذميمة التي لا تليق بالأحرار وهي صفة البخل واتباع هوى النفس التي تأمر بقبض اليدين والشح بالمل، ذلك ان البخل من الصفات التي يبين أثرها على الوجه كالوشم الذي لا ينمحي وإن طال

الزمان. بلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد).

1 - منقود: فعل منتقد من العامة.

93