ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١١٦-'.
-
فوصالها قلب السليم مبرد وحديثها يشفى القليل الأزمدا فلعلها خرجَتْ من الفردوس مَعَ أترابها وأنت تَزُورُ الأسعدا جعلت تعاتبنى لتعرف باطنى وتقول خُنْتَ وما وَبَيْتَ المَوْعِدا
فأكنتُ قولى ثم قلت لها اسمعى ما مال قلبي عنكم وترددا إن كنتُ خُفْتُكِ فى المحبة طَرْفَةٌ (1) فنسيتُ فنسيت خير العالمين محمدا وجحدته التوحيد في أفضاله وزعمت أن له شريكاً في الندى وَفَرَنْتُه في العالمين بواحد شرفاً وعلياءٌ تَطُولُ وسُؤددا من كان في كتب الإله مديحه طرا وفى الذكر الحكيم ممجدا هو ناطق بفم يطيق صفاته أو عُشْرَ مِعْشَارٍ يكونُ مُعَدَّدا كلا وحاشا وهو أفضلُ مُرْسَلِ وطيء البسيطة (2) واسماء الأبعدا لولاه لا دنيا ولا أخرى ولا وضح الصراط ليهتديه من اهتدى لولاه ما سمك السماء ولا بها جعل النجوم بهنَّ لبلا يُهتدى لولاة ما بسط البسيطة ربنا ولَهَا لقد أَرْسَى الجبال الجلد) لولاة ما الأفلاكُ دارَتْ لم تزل كلا ولا شمس ولا قمر بدا لولاه ما صُبح مُغير لائح متلألى فَسَخَ الظَّلام الأسودا لولاه ما اختلف الرياح لواقحا ونشا السحابَ بِسُرْعَة متبددا
(1) أى مدة طرفة العين والمراد لحظة.
(2) أى الأرض.
(3) الجلمد: الصخر.