ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٩٧-
وقفة على الأطلال
44
[من بحر الطويل]
وقفتُ على الأطلال من بعد أهلها وساءلتها عنهم علم أستمع ركزا)) أجابت صمونا شرَّد القومَ حتفهم وهَزَّ عليهم صارماتِ الرَّدَى هزا وألبسهم في التَرْبِ ثوبَ مَذَلَّةٌ وقد طال ما اعتموا بأهلهم عذا وقد جَرَّدُوا سيف المظالم في الوَرَى وأَزُوا (2) بسوط الجوْرِ كلَّ الوَرَى أَذًا فأين هم صاروا وأين جيادهم؟ نفر في كل حادثة فرا وأين غوانيهم فعهدى كأنها شموس تَجرُ الأَنْحَمِيَّة (4) والخزا وولدانهم مثل البدور تبادروا وقد وشحوا الإبريز) واشتملوا قرا فماتوا ولم يُذْخَرْ لهم غيرُ وِزْرِهِم " كأن لم يكونوا أمسهم للحمّى عِزَّا ألا فافتنى إن كنت أبصر تاجر بضائع مِن تَقوى وجز الهوى جَزا فريح بضاعات القيامة القيامة حمة ولا تقتفى يوماً عقاراً ولا بزا) ولا تك ثرثاراً ضحوكا مشقشقا ولا تتعودنَ النميمة والغمزا (1) وكن خاشعاً بين الوَرَى متواضعاً تُعافى ولا تخشى مطالا ولا وكزا لملك في الجنات تحظى بحورها ولم تخش في النيران كيا ولا كرا
(1) الركز: الصوت الخفى
(2) أزوا: ساقوا. الجور: الظلم.
(3) أى نساؤهم، جمع غانية، وهى المرأة الشابة الجميلة. (4) ثوب أتحمى مصنوع من النسيج الغالي. الخز: الحرير
(5) الإبريز: الذهب. والقز: الحرير.
(6) الوزر: الذنب.
(7) العقار: الدور. البز: الثياب
(8) الغمز: رمى الناس بالسوء.