ديوان الغشري سعيد بن محمد الخروصي الملقب بالغشري

ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

251

الهوى والدهر

[من بحر الطويل]

(1)

تشيع

إلى كم بميدان الهوى أنتَ تُرْتَعُ وإن الصبا ولى متى أنت تقلع) وتعلم أن الدهر بالمرة عاقر ومِنْ أبِهِ فينا يُرِيسُ وَيُشْرِعُ فكم غادر الموتُ الفجيع معقلا مفاجأة والهول في الحشير أفجع وقد طال ما شيعت نعش جنازة فلا بد من يوم فجمع. ألا فاتخذ زاداً من الخير نامعاً وشمر فإن الحزم للمرء أنفع وخُذ فى طلاب العلم صُبحاً ورائحاً فإن قناة الدين بالعلم ترفع وكن عالماً بالعلم واحذر بأن ترى غداً حجة كبرى عليك وتدفع إلى ذاتِ حَرَّ في الجحيم مُسكَبلاً وما شافع في ذلك اليوم يَشْفَعُ ودونك في الأنهار منى مقالة تلالاً نورا كالمصابيح تلمعُ

الزهد

وقيل لبعض العارفين بما نقل إِذًا فى قيام الليل والناسُ مُجَعُ فقال فلا تترك إلهُكَ طَرْفَةٌ مهارا وتم ليلاً فذا قيل أنفع وقد قيل إن الزُّهْدَ رَهْدَانِ هَاهُمَا فَزهد اجتناب واكتساب فيُرْفَعُ فأفضلُ هذين اللذين تقدما اجتنابكَ عصيانا والله يَرْجِعُ وخير رضا الله تترك زلة ولم تكتسب سبعين نقلاً وتُشفَع قدونك هذا القول للرشد مسلكا وعن هفواتِ الرَّيْبِ وَالغَيُّ يَرْدَع (8)

(1) أقلع عن الشيء: صرف نظره عنه وتركه. (2) أي مفجع.

(3) جمع هاجع وهو النائم. والهجوع: النوم. (4) ردعه: كفه وزجره ومنعه.