ديوان الغشري سعيد بن محمد الخروصي الملقب بالغشري

ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

253

فصمتا وانظروا ما الله ببدي ونصنع في بريته اختراعا

?

ميرا خفي في الخليفة أن يُذاعا

فالله المهيمن وما يختاره المولى صلاح به تلْقُونَ خيراً والتفاعا فمن سخط القضاء يَرَى نَكَالًا وإن الأمر ضاق به ذِرَاعًا فالسلامة نجتنيها وبالتعويض تمتنع امتناعاً وحاول طول مدته لملك فلا يخش لدولته انتزاعا وإن لأرجح الأقوام عقلاً هم الزهاد لم ترهم جزاعي (1) متاعاً قليلاً فاتركوا ذاك المتاعاً

وَسَلَّمْ

وإن لزهرة الدنيا وما صنعت يدُ الأيام بدعاً ونكت عهودها سلفت طباعا مكم من دولة قد شنتها وما تركت لهم أبدا كراما (2) هذا دأبها للناس قدماً (3) وما هذا بدا منها ابتداعا وما سلمت يد الأيام يَرْجُو له ذو اللب ردا وارتجاعاً وإن الظلم أقذر كل ذنب وسوم الظلم لا يخفى وشاعا وإنَّ الظلم يهدم كل قصر وإنَّ به المدائن صرن (4) قاعا فها من ظالم وإلا وشيك بحب هواه ينصدع الصداعا ندونكم مقالي

فاسمعوه وغفراناً لعيب فيه

شاعا

(1) جزاعي: کسکاري جمع جزوع أى خائف ومضطرب (2) أى شيئا قليلا. والكراع: مستدق الساق

(3) قدما: أي قديما.

(4) في الأصل: تعد قاعا: أي خرابا. وعلى ما في الأصل يكون البيت مكسور الوزن.