ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨يا فوز من وصلته وساقي الخمر بالكاسات قد طفقا عند هجعته وظل يرشُفُ طورا من مَجَاجَتِها (1) والكأس طور او نور الصبح ما انفلق (2) خل الهوى ثم أهليه ووَصفَهُمُ في جانب ودع البلوى لمن عشقا واشمخ بهمتك العلياء مرتقياً لسلم المجد وايماتِ مُعْتَنَقا وذر بصارمك (3) البتار محتسباً غياهب الظلم وارهق باطلاً رهقاً واثبت قواعد دين الله معتصماً ولو غدوت بنار الحرب محترقا والخيل ترجف والرايات قد خَفَقَتْ وطائر الموت في أربابه نعتاً أن الكريم الذى الله منتدب وقد وفى الله عهداً منه قد سَبَقَا هذا هو الفخر في الدارين أجمعه طوبى لمخترق العليا حين رقى كم بين هذا ومن يسمع لنابحة فظل يرعُدُ من روعاتِه (2) فرقا من لى بحر يذودُ الظَّلم وهو يرى الحياة بجنات وخير بقا (ه) بيع عذراً إليك إلهى أنت تعلم ما يُخْفى الضمير ومهما ناطق نطقا هل عصبة من بقايا الأزد رايقة للخرق حينَ رِدَاءُ الدين قد فتقا مال العزائم والهمات خامدة والجور والظلم في الدنيا قد انشقا لكن عسى الله أن يأتي بنصرَتِهِ لا تيأسنَ وكُن بالله مستبقا
(1) المجاجة: الريق.
(2) أى ما ظهر.
(3) الصارم: السيف القاطع.
(4) الروعات: الفزع - الفرق: الخوف.
(ه) أي بقاء.