ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨-
- 292 -
--
الله جل جلاله المعطاء
[من بحر الطويل]
لمولاى كل الحمد والمجد والثنا وكل مديح في الورى أى باطل أبت همَّتِي مَدْحَ الملوكِ وإِنْ هُمُ إذا ملكوا الدنيا وكل القبائل لعلمى بهم في الضَّعْفِ مِثْلِي وإنهم يخافُونَ من فقر ووقع الفوازل ولم يسعونى مطلبي وجوانجى فوجهتُ حينا للإله وسائلى له الحمدُ لا حمد تماثلُ حَمدَهُ على نعم لم يخصها وفضائل تبارك ربة مالك الملك قاهره قدير عظم ملكه غير ذائل ومن سبح البحر للعظيم بحمده وقدسه رعد السحاب امواطلِ (1) يسبحه الماء الأجَاجُ (3) وعَدْبُهُ الذاريات (3) العاصفات الشمائل مع الملأ الأعلى قياماً وسُجَّدًا لهم زجل في حمدِه المتواصل وكل لمولانا العلى مُسَبِّح صموت جمادات كذا كل قائل أرى كل مخلوقاته فمحجة على قدرة الولى گفت من دلائل وحسب أولي الألباب بدعُ صنيعه على أنَّه ما إن لهُ
مع
من مماثل
وليس له ضد وند ولا له شريك تعالى ماله من مشاكل
(4)
له الخلق والأمر المطاع لأمره ولم يعصه غير الشقى المخاتل (4)
(1) جمع هاطل من هطلت السماء أى تتابع مطرها وسال على وجه الأرض
(2) أجاج: ملح.
(3) وصف للرياح، أي التي تذرو الترب في الهواء
(4) المخاتل: المخادع.