ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣موعظة
[مضطربة الوزن] [وأكثرها من الرجز]
لا تكم للعاقل من أمود وكاهل إذا تمنى قائلا مخافة الزلازل ليتنى فلم أكن من عُظم أمْرِ قَابِلِ أو طائراً محلقاً بجملة العلاعِل (1) يأكل مما يشتهى من ثمر المآكل ووارد موارداً شبيهة المناهل أو شجرة منيفة واقية المشاركل (2) في فدفد مقفرة يَسْجَحُ بالشمائل تشرب مما هطلت نَوْ السَّحاب الهاطل أو حجراً حقيرة نحمل بالجنادل تداس بالأرجل من حاف معا وناعل أو ريشة منبودة مطروحة بساحل آمنا يوم القضا من الحساب الهائل ومن خُلود في لَعَلَى ذَاتِ الجحيم الشاعل ومن قيود عُددَتْ ثقيلة السلاسل
ومن شراب صاهر (3) من الصديد السائل
لكن قد جَفَ القَضَا من المليك العادِل وليت قد صار عنا لناطق وقائل
ليس اختيار للفتى في عمل العامل يفعل ما أراده سبحانَهُ من فاعل غير مسئول ولا مُضَادِدٍ مُشارِكل فالحاق والأمرُ له في عاجل وآجل يا رب قد أثقلني ذنب رَقى بكاهلي فاغفر إلهى ما مضى واعهم بدهرٍ قابل
(1) جمع شاذ للعلو أي بجملة الأعالى (2) جمع عشكول وعشكول النخلة معروف (3) من صهرت النار الحديد أى أذابته.