ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤318 -
-
اعتزل الناس
[من بحر الطويل]
إذا فتن يوماً ترادف بعضها على بعضها إن اعتزالك أجمل فراراً بدين لو بذروة شاهق فحسبك عن غوغا البرية معزل فأين بصير القويم والعالم الذي له مخرج عند الخطوب ومدخل وخير الذي يُعطَى الفتى في زمانه فدونها عن سيد الخلق تنقل لسان ذكور (1) ثم خدن (2) مصاحب نصوح وعُرس (3) صالح تتهلل حوى خير دنياه وأخراه جامعاً إذا ما حوى هذى الثلاث المؤملُ وأسرع مخلوقات ربي إذا عَدَتْ هو النجم إذ يهوى المريدُ ويأمل تفكر تجد ما قلته ليس مثله رياح ولا شمس تسير وتأمل وكن دائم الأفكار في خَلْق خااق فتلك عبادات لها الأجر يُجزل تعالى إله واحد ليس عنده شريك بأرزاق الوَرَى متكفل بحمد إلهى كُلُّ شَيْءٍ مُسَبِّح تبارك مولانا أخير وأول كذا البحرُ يَرْغُو) والسماء ترتل تسبحه النيران خوف عذابِهِ مضى حكمه فى الخلق عاص وطائع مثاب وهذا في العذاب مكبل (ه) حكمه بالعدل لا يتبدل جري لدُنكَ ورحمة لعبد ضعيف لم يَزَلْ يَتَوَكَّلُ
وليس لمسئول لما هو فاعل
فعفواً إلهي من
(1) أى كثير الذكر الله.
(2) الخدن: الصديق.
(3) العرس: الزوجة.
(4) رغا البحر: أزيد.
(ه) أي مقيد بالكبول وهى القيود الشديدة