ديوان الغشري سعيد بن محمد الخروصي الملقب بالغشري

ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

--

موعظة

[من الطويل]

فيا مَنْ بذى الدنيا الدنية واثق فإنك غير ليس تدرى بحالها سأنبيك عمن كان بالأمس بعلها وصاحبتها الأدنى وكان ابن خاليا لقد وطأنه نفسها وتزينت وجادَتْ فلم تبخل عليه بمالها وقد أرضعته دَرَّها غير آسن وقد مهدته حجرها بجمالها؟ وقد بوأنه مقعد العز مقعداً وقد أَخْدَمتْهُ ثُلَّةٌ أسرَّتْ إليه القولَ: إِنَّكَ صَفْوَتِي وأن لا تخون العهد مر ليالها فحينئذ قد طال تيها وغِبْطَةٌ إذا ملكنه سهلها بجبالها (2) وظن بأن يبقى على حسن حاله رفي نعمة لا يخشى من زوالها

فهما

قليل سلبته

بشدة جميع الذي قد ناله

من رجالها

من نوالها (3)

وقد جرعته من مرارة كأسها وقد جَرَّعته من ضريع (4) وَبالها

وقد نقصته كل بغض وغُصة وخانت وألقته

ببحر

وكلهم أَصْبَتْ يزهر

نکالا (ه)

جمالها

لقد لعبت بالجاهلين وزخرفت وأهل النهي قد غادروها نكرما لما أبصَرُوا من عيبها وخلالها ألا فتورع واكنس الزهد واكتفى بصفو هني من قليل حلالها وصلى إله العرش ما هفهف الصبا على المصطفى أزكى قريش وآلها

(1) في الأصل: وجمالها.

(2) في الأصل: وجبالها (3) النوال: العطاء

(4) نبت يابس.

() النكال: العذاب الشديد