ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥-
389 -
لذة
متبخترا
متنهما
فيها الأرائك (1) والنمارق (2) صفقت
بالحور بين القصر والبستان
من
كل فاكهة بها زوجان
ياحب داراً لأمن لا خوف ولا حُونَ يَكْدُرُها من الأحزان فالزعفران حشيشها وتُرَابُها مسك يفوح بها من الكتبان (3)
وملائك
من ذي الجلال تزُورُهُمْ بالبشر
والتسليم والريحان
لو سمتهم فوق الخيول عليهم حُلَلُ الحرير وعاقدو النيجان و جباههم مثل الشموس لوامع قد ضاعت الجنَّاتُ باللمعان
قد أرسلوا لِذَوَائِب قد رُبِّعَتْ قد رُعَتْ بالدر والمرجان
و العقيان (4) مضة بيضا ومن مرجان
بخلاخل ودمالج) وأساور من يتزخرمون على الجنان تبخترا لا يفزعون نَوائِبَ الحِدْثانِ كم بين هذا والمطيع هواءه زمنا على ذل الأسى وهوان فالت بالشهوات لذة حالم لما فكذلك الدنيا مسكرة جاهل والموت فهو موقظ السكران فكأنه بالبعث أمر بالبعث أمر فاجع إذ ما جناه يراه في ديوان
تيقظ فاء
بالهيمان
فهناك يلقى حَسْرَةً وندامة
مما يعاينه
من
الخسران
(1) أى السيرر.
(2) أي الوسائد
(3) جمع كثيب وهو التل الصغير
(4) العقيان الذهب
(5) الدمالج: الأساور