ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥-2.4 -
رثاء خميس بن مبارك الخروصي
[من الطويل]
إليكم بني الشيخ الفقيه حيينا عظات بليغات لها العين باكية ثلاثة إخوان مراعا ترحلوا بأشهر إن غَدَّتَ رَوْهَا ثمانية سليمان في تجرٍ وعَبْدُ إلها ورمته قد عيلا بأفظع داهية بقبريهما حلا تنوح عليهما بنات الثرى بعد الثرا والرفاهية و بعد بشاشات لهم وصباحة عظامهما أضحت على الترب باليه ونحن وأنتم سالكون سبيلهم كذلك لا يبقى من الخلق باقيه فمن لم يُرح يوماً ترحل في غد وبعد غد تبقى له كل ناميه كذلك يمضى آخر إثر أول إلى الصيحة الأولى وتبع ثانيه فيا غبطة الأقوام لو أنه ردى ولا مبعث نقضى به كل قاضيه ولكن جزاء المتقى جنة له له عيشة بين الأرائك راضية و من قد عصى الرحمن في النار خالد بها لذع حيات وضرب زبانية ألا فدعوا الشحناء عنكم إلى متى قلوب الورى عن منهج الرشد عاميه (1)
إلى متى أنتم في القساوة نوم متى تسمع الآذان للوعظ واعية تعالوا بني دهرى لتردع أنفساً تميل إلى تميل إلى نهج الضلالة صابية (2) الله لا شك واقع وموعده ما للبرية لاهية
كانا
بوعد
(1) من العمى ضد الإبصار. (2) من صبا إلى الشيء: مال إليه