ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ١٤٤- 18.
وقال:
القصيدة الثانية والستون
[من بحر الطويل]
وما لى تمن غير لقياك ساعة بعيش لنا في ذا الزمان رغيد لعل نجوم البعد يمسين أفلا ونجم التدانى طالع بسمود وَعَل سحاب البين يقشع بعد ما تَدَاعَى بها مِن بارقِ وَرُعُودِ وعل مصابيح اللقاء توقدت ونار القنائى آذنت بجمود عسى وعسى حقا من الله واجبا هو الرازق الوهاب خيرُ وَدُودِ وإذ نحن في السبعين عاماً تتابعت ونطمع أيضا بعدها بمزيد شديد علينا هجركم وبعادكم وتزعم هذا البعد غير شديد بعادك أضفانا وهجرك ساءنا وذا الصبر في هذين غير مفيد ومرت بنا بضع وسبعون حجةً وما أنجزت أيامنا بوعود فالله ربي في بقية عمرنا فلم يبق منه صاح غير زهيد فإنك من ماء خلفت وطينة مهين فلا من صخرة وحديد هلم نقضى العمر في الدين خالصاً ونخلع ذكرى «علج وَزَرود» فإن كنت ذا فهم وعقل وفطنة فخذ قول محمود المقال مجيد فإني أنا الخل الوفى فلا تجد سواي محباً دائماً بسهودي فهذا الذى عندى وخذ بنصيحتى وهذا ودادي خالصا لوديد على بأن أبدى الجواهر من كمى وأجلو معانيها بيوت قصيدى نصحت وأديت النصيحة جهداً إلى أهلها والسامعون شهودى
***