ديوان المعولي محمد بن عبد الله بن سالم المعولي

ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

-197 -

حياة الذي موت وموت العاشق ودار الذى بعد وسلوة خاطر

فدعها وسَل القلب عنك بمديح من

صفى لعلاه كل باد وحاضر

هو الملك الهادى أبو العرب الفتى سلالة سلطان بن سيف المقاصر له جود كف لا يقاس بأول وبحر عطاء لا يقام بآخر سما مشمَخِرًا فوق هام السها على ملوك البرايا بالندى المتواتر فتي همه كسب المحاميد والعلا وتفريق مال بين ناه وآمر له منطق يعطى الرجال فطانة وغرة وجه كالشموس السوافر زيارته نجلى القلوب من الصدى ورؤيا محياه جلاء الخواطر أفاد الموالى من سخاوته (1) كما أباد المعادى بالقنا والبواتر إذا صال ما بأس الأسود الخوادر وإن جاد ماجود البحار الزواخر شديد على الأعداء لكن دأبه إذا ما جنى الجانى له عفو قادر زكا عنصراً من دوحة يعربية تعالت سموا من كرام العناصر فأنت الفتى وابن الفتى وأبو الفتى أولئك تتلى ذكرهم في المقابر ورثت العلا والمجد والحلم والحجى وبذل العطايا من جدود أكابر همت جميع الخلق عدلا ورحمة فأضحى مطيعا كل بر وفاجر وأضحى الذى أضحى بربك كافرا مقراً بإسداء الندى غير كافر ولا زلتُ أستقرى الخلائق كلهم فلم أر فيهم غير متن وشاكر

(1) السخاوة: السخاء.