ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧القصيدة الثالثة والتسعون
وقال رحمه الله على أثر الرسالة المتقدمة:
[من الطويل]
كالبحر
الا قل لذى حق تسريل بالغدر وجانب أهل العدل والفضل والقدر تأهب لقد جاشت قريحة ماهر عليك بأمواج تلاطم قواف كأمثال السيوف قواطعاً رجوماً لأهل الغدر والزيغ والمسكر
ومن كان ذا حقد فيسود وجهه. ومن كان ذا وُدُّ فيعرف بالبشر ويعرف أخلاق الورى بسماعها
وتبدى لها المكنون في السر والجهر
مدرنى وهجوى للمخالف والذى يعنف أهل العدل والدين والذكر سأطلق أهراسى عليه سوابقاً تفيت منه أعظم الظهر والصدر فأرسلها مهما على أم رأسه متهوى به سفلا إلى أعمق القمر إذا قرئت يوما له وهو حاضر يقول لهم يا ليتنى كنت في القبر و تعصفهم عصف الرياح بشدة
فيتركهم مرعى على الأرض بالقمر
أحاط بهم في دهر هم سوء مكرهم وأكثر ما أغوتهم نخوة الكبر ولو فكروا فى أمرهم المدبروا ولكنهم حمقى تعلموا عن الفكر فتباً وخسراناً لهم ضل سعيهم ودارت عليهم دائرات من الدهر قد استحوذ الشيطان جهلا عليهم فأنساهم ذكر القيامة والنشر