ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩-
القصيدة الخامسة والثلاثون والمائة
وقال حكاية عن العين وبقية الجوارح»: [من بحر الخفيف]
أنتِ يا مقلتى أسقمت حالي بطموح إلى ذوات الحجال ناعمات منعمات حسان وُضح اللون رُبِّح الأكفال وإلى كل ذاتِ حسن بهيج رائق فائق غريب المثال وإلى كل مشميخر رفيع من بناء مُشَيّد متعالى وإلى بهجة البساتين مَنْ تَخل وأشجارها وبرد الظلال قالت المين ليس ذلك منى إنها القلب جد في إرسالي قلت يا قلب أنت سلطت عينى تَرْتعِي في رياض ذاتِ الحِجالِ قال قلبي الآذان قد أعلمتني بسماع منها إلى إيصال قلت للأذن كيف تستمعين الجو م مِن صورة بسوق خِدَالِ تم تهدينه إلى القلب حتى صار في غصة وفي أشغال قالت: القلب مالك كل عضو فهو سلطانها بنير جدال فإذا ما أراد تدبير أمر كل عضو يطيعه في الفعال فالتفتنا للقلب حينا وقلنا أنت أنت المدار في كل حال قال إلى سُرْتُ عن كل شيء لستُ أدْرِى نِعلا من الأفعال قط ألا تسمع أذن وعين يخبراني عن نسوة ورجال
(20 - ديوان المعولى)