ديوان المعولي محمد بن عبد الله بن سالم المعولي

ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

- 40 -

القصيدة السادسة عشرة

وقال أيضا - رحمه الله -:

[من بحر الطويل]

قضى الله فيما بيننا بقرابة وود وإشفاق فلا تتنكب فلا حَطَّتِ الدنيا بناء لكم ولا فقدتُم وإن طال المدى والتجنب ولا تقدت أفواهنا ذكركم ولا ذكرنا كم إلا بخير ونطلب وإن بعدت دار وطالت مسافة وحالت صحارى دونها ثم أسهب فلا البعد يمحق ودنا وودادنا قديم ولا قُرْب المزار يُقربُ ورب صديق لا يزور من النوى ورب عاو بالدنا يتقرب

وكم من محب ليس يُظهر حبه لديك وكم ذى قلّى (1) يتحهب)

وحاذر القُرْبَى إذا ما جفوتهم فأعدى أعاديك الذي هو أقرب وإياك أن تدنى جهولاً فإنه بفعل الدنايا لليلى يتسبب وقبل يد الأقوى ولا تعصينه فإنك إن قاومته فهو يغلب وسلم إليه لا تخالف مُراده فإنك إن خالفت فالضرة يجلب ولا تجفه (1) مهما بدت منه زَلَةٌ وكن ذا صفاء إن تكدر مشرب فإنك إن جازيته عشت نادماً على فعلك الماضى كأنك مذنب

(1) القلي: الهجر والبعد.

(2) أى يظهر الحب والود.

(3) جفاء: أظهر له البغض وتباعد عنه

و (2)