ديوان المعولي محمد بن عبد الله بن سالم المعولي

ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

-

91

وصدر منير زَيَّنَ الحَلَى ضوءه

ووجه مضى من سنا البدر أوضَحُ

وريقتها من ماء يبرين طعمها

مشوب بصرف الراح إن هي تصبح

ولم أنس أيام العقاب وإذ أنا

اكثم ميرى في الهوى وفي توضح

نبث عقاباً بيننا وكأنني أنوح في ودى لها وتصرح وتخفى الهوى خوف الوشاة وإنما مدام هنا بالوجد والشوق توضح ولما رأت رأسى تلونَ أعرضَت لأن الغواني عن أخى الشيب تجمع تولَّتْ ولى قلب يذوب مرارة وعين بسيلان المدامع تنضَحُ الله ربنا فقالت لأن الشيب كالفقر أقبح

فقلتُ لها خافى من ذهبتُ وما أدرى إلى أى مسلك فها أنا في بحر من التيه أسبَحُ فبدأتُ بالنعاء بواسى (1) وإنني رأيتُ المنى مما أفاسيه أَرْوحُ ولما رأيتُ الدهر ألقى صُرُونَهُ رجعت إلى الأمر الذى هو أصلح ويممت عيسى (2) قاصداً نحو سيد ولم تثني عنه فلاة وصحصح هو الماجد المعطي الكريم بلعرب سلالة سلطان بن سيف الممدح مدحتك يا شمس الزمان وبدره بمدح صراح لست غيرك أمدح

(1) البؤس والبؤسى: الفقر والشدة والضنك

(2) العيس: الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة