ديوان جواهر السلوك في مدائح الملوك هلال بن سعيد بن عرابة العماني

ديوان جواهر السلوك في مدايح الملوك لهلال بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ١١

إن شعر الشاعر في السلطان سعيد طراز خاص، والذي يبدو أن العلاقة الحميدة

بين المادح والممدوح كانت من العمق والشدة بحيث نجد فيها الصدق والديمومة والمحبة فهو لا ينسى ممدوحه وهو بعيد عن الوطن، فيراسله ويمدحه ويعاتبه. وتشبه علاقة الشاعر هلال بالسلطان سعيد، علاقة المتنبي بممدوحة سيف الدولة إذ جمعت بينهما المحبة والألفة أكثر مما جمعت بينهما المصلحة أو المنفعة، أقول هذا، لأن الضخ العاطفي والدفع الفني في قصائد مدحه يغلب عليه طابع الحماسة والصدق وهذا لا يتوفر دائماً في شعر المدح العربي.

وهو في مدحه له يؤكد على ثلاث قيم بدوية حميدة مقبولة اتخذها مقياساً من مقاييس الرجولة الحقة وهي:

1 - الشجاعة.

2 ـ الكرم.

- المنزلة الاجتماعية والهيبة والعلم والوقار ويدخل كل ذلك في باب الأوصاف النفسية التي تصف الممدوح من الداخل.

1 - واختلفت الصورة الحربية باختلاف المناسبة فالسيوف والرماح والخيول العابسة وغبار الحرب وهام الأعداء كلها مجمعة أو متفرقة تكون الصورة القائمة

لمعارك الممدوح وبسالته.

هذه هي صورة الخيول التي يقودها إلى المعركة والتي ترد الدم عوضاً عن الماء

وترعى الرماح عوضاً عن العشب:

تجول به الجد المذاكي عوابساً

وتسحب أذيال الدروع ولا تكبـ

واغب يكفيهـ النجيع لوردها

وأما الوشيج الملد فهي لها عشـ

(18) أنظر 8/ 22 و 23.

كم

(18)