رحلة أبي الحارث (محمد بن علي بن خميس البرواني) محمد بن علي بن خميس البرواني

رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

رحلة أبي الحارث

مؤلفة بساطه يكاد يقطر ذهبا، ويشتعل لهبا. و هو منزه عن صور الحيوان إلى صنوف النبات، وفنون الأغصان لكن لا تجنى إلا بالأبصار. ولا يدخل عليها الفساد كما يدخل على الأشجار والثمار، بل باقية على طول الزمان، مدركة

بالعيان في كلِّ أوان لا يمسه عطش مع

يعتريها ذبول مع تصاريف الدهر.

فقدان القطر، ولا

وقد توالت على الجامع عدة نكبات؛ من حريق وتهدم. وجدد بناؤه بعدها إلا أنه ذهب أكثر رخامه فاستحال (96). وللجامع أربعة أبواب في شرقيه باب جيرون، وفي غربيه باب البريد وفي القبلة باب الزيادة، وفي دبرها باب

الفراديس. وطوله مائتا خطوة، و هما ثلاثمائة ذراع. وأول دخولي الجامع دخلته من باب البريد، فانتهيت إلى صحن واسع، مساحته 430 قدماً في. 150 قدماً. ومنظر هذا الصحن من أجمل المناظر وأحسنها. و فيه ثلاث قباب، (96) أي تغيَّر.

(136