رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١٣٩رحلة أبي الحارث
فركبت القطار راجعاً إلى بيروت. و وصلناها مساء، فنزلت في الفندق، وقضيت في اليوم التالي نهاري كله في النزهة. و في مساء 30 من شعبان سافرت منها في الباخرة النمساوية قاصداً إلى يافا. وسارت بنا الباخرة طول الليل. و في الصباح لاحت لنا قصور يافا. و بعد ساعتين رست بنا، فازدحمت القوارب تحت الباخرة، و طلع أربابها إلى ظهر الباخرة، وكلٌّ منهم يسابق صاحبه في احتواء الركاب إلى
قاربه، فاشتد هناك الزحام و الخصام.
ومرسى يافا مشهور بشدة اضطراب أمواجه. فلم تهدأ فيه العواصف. ووافق قدومنا من فضل الله بعض السكون، فحمدنا الله على ذلك. ونزلنا إلى البر بسلام، و الحمد لله
على المنة
(139)
١٣٩ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.