رحلة أبي الحارث (محمد بن علي بن خميس البرواني) محمد بن علي بن خميس البرواني

رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني

الجزء ١ · صفحة ٦٥

رحلة أبي الحارث

المدينة لأريح نفسي من معاناة البحر. فنزلت من الباخرة، وركبت في أحد القوارب، وبعد وصولنا إلى البر دخلنا في المحجر الصحي، حيث يجري فيه الكشف الطبي، وتبخير الملابس الوسخة. و لم يكن عندنا من فضل الله ما يعوزنا إلى ذلك. ثم دخلنا إلى قلم الباسبورات، وقيدوا أسماءنا. ثم قصدنا توا إلى محطة السكة الحديدية، فقطعنا التذاكر،

ذلك

وركبنا القطار، وتحرّك بنا في الساعة الثانية في صباح اليوم، وسار بنا يطوي السهول والبطاح. ووقف بنا القطار في أثناء الطريق هنيهة على محطات الشلوفة وجنفه وفايد وسراييوم ونفشه والإسماعيلية. وهنا ترجلنا، و تربصنا للقطار الآتي من بورت سعيد.

وبعد بضع دقائق وصل، فركبنا فيه، فسار بنا على سهول منبسطة قد اكتست من النبات ثوباً سندسياً قشيباً

يرتاح إليه النظر. ووقف بنا القطار على جملة المحطات منها؛ بر حماد والزقازيق ومينا القمح و بنها و قليوب.

(70)