رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ٨٣حلة أبي الحارث
فهو من أشهر جوامع الإسلام. شرع في بنائه جوهر، القائد الصقلي مولى المعز لدين الله سنة 359 هـ. و كمل بناؤه سنة
361 هـ، وترتب المتصدرون لقراءة العلم فيه سنة 380 هـ
فقد جعل هذا الجامع مدرسة للعلم من ذلك العهد. وهو أقدم المدارس الإسلامية المشهورة في العالم. ويوجد في الأزهر الآن مكتبة عمومية بلغ ما جمع فيها نحو العشرين ألف مجلد تقريباً. ويدرِّسُ فيه 587 مدرساً، و عدد طلبة العلم فيه 14959 طالباً. ومقدار ما ينفق الأزهر من خبز يومياً 11674 خبزاً، و من نقود سنوياً 13809 جنيهاً. وليس في الأزهر عناية تذكر بالنظافة، فكثيراً ما ترى حصره متلطخة بالمداد، وقد علاها الغبار وأسودت، وذلك لقلة عناية الطلبة بالنظافة. وأما التعليم فيه فهو منحصر في النحو والصرف وعلوم الدين و الشريعة و مشتملات اللغة العربية. ولقد كان في العصر الغابر يُدَرِّسُ فيه زيادة على هذه العلوم، فإنه كان يُدَرِّسُ كافة العلوم من العلوم العقلية