رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٧٣

مختلفة، يحرثون الأرض على الخيل والبقر والآلات النارية، والانجليز كثيرا

ما يقتنون الخيل الجياد، وخيلهم من أكثر جياد الخيل

ويزرعون البر والشعير والبطاطس، ونوع من البط، والتفاح، ومن الشعير على الخيل، وتكاد لا ترى أرضا مهجورة، جبالها وسهولها، وانك لا ترى أحدا عاطلا، فكل أهل أوربا في غاية الحركة والاشتغال

اللباس، نعال وقميص وسروال وطاقية (القبعة) واسعة، فزربول، فكوش (1)، وأكثر لباس أهل أوربا الصوف لشدة البرد، وأنواع من الحاجات الصوفية، وهذا لبس الرجال، أما النساء، فعلى أشكال مختلفة من الألبسة الصوفية، كما هي عادة النساء في كل مكان، أن تختلف أنواع لباسهن في الأشكال والتفاصيل، اذ النساء الآن يتبعن لباسا غير اللباس القديم، وهذا

في كل الشرق والغرب آفة عظيمة، والعلة الوخيمة في ذهاب أموال الرجال معاملات الأديان، أما معاملات الأديان الربانية فمهملة جدا بين أهل أوربا على العموم، رغم كثرة الكنائس الشاهقة، فانك ترى الوافدين اليها شرذمة قليلة، وربما كان هؤلاء المواظبون على دخول المعابد لهم رواتب من الأوقاف يتقاضونها، أما الأعاظم والاكابر والاغنياء وسائر الناس فهم غير مهتمين بأعمال الدين، وأما يوم الأحد الذي هو عندهم مقدس للعبادة كمثل يوم الجمعة عند المسلمين ويوم السبت عند اليهود، ففي هذا الزمان أكثر الأوروبيين العطلة من الأشغال في جميع الدواوين الحكومية

الأحد، وهو يوم

تجدهم يوم وسائر المعاملات، فترى الأمة الأوربية كلها فيه كأنهم في عيد وأفراح وسرور

الأحد واستراحة، ويوم

عندهم معروف باليوم الذهبي لكونه يوما فيه الفراغ

من الأعمال وفيه الاهتمام بكل ما هو جالب للسرور.

(1) كذا يكتبها المؤلف، وقد رأيت اثباتها على حالها

- 73 -

—

—