رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الكي تكتب كلمات من القرآن الكريم لكى يبلعها المصاب، ويتم تحصين المريض بحجاب قرآنى، وكان هذا الحجاب يستعمل كعلاج للكثير من الأشياء، ولكى يحفظها من الحسد بالعين الشريرة، فقد يوضع للجمال، وقوارب الصيد وكل شيء، فهناك عين الشيطان، وعين الحسود، وعين الحقود، لذلك فقد كانوا يجعلون الأطفال يرتدون الملابس البالية عند الخروج أمام الناس خوفا من الحسد، والأطفال لهم قيمة عظيمة لدى العمانيين، والواد فى الصغر يرتدى ملابس فتاة حتى لا يعرف.

ويقال هنا ان الكوليرا تأتى نتيجة للاستحمام أثناء اكتمال القمر، وأن الكوليرا تسببها الريح الصفراء، أما الملاريا فيعتقد أن سببها هو التمر غير الناضج، أو الشرب من الماء الملوث، والجدري أحد الأمراض الخفية فى مناطق العمران من الجزيرة العربية، حيث تسببه الأوبئة، ويتم عزل المريض ليحيا أو يموت، ويتم تقديم الطعام للمريض بحذر، وقد أوصد أحدهم بيته على أحد أولاده وتحدى أن يأتى اليه أحد، وكان يرفض تلقيح ابنه ضد الجدرى وكان يقول، ان الله وحده هو القادر على شفائه.

وفى عدن القديمة عرفت الحصبة، ولعلاجها هناك كانوا يغطون جسم المريض بالكحل، ويتم عزله فى حجرة مغلقة لمدة أسبوعين، ويتم كسر البيض على الباب حتى لا تدخل الشياطين

ورغم حث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام على النظافة وأنها من الايمان، فانهم لا يعملون بهذه الحكمة. وللحق أقول، ان الطب هنا أهم من التعليم، وقد كان الدكتور) ويل» يعالج في مطرح الآلاف من المصابين بالعمى فى عمان، وكان السبب الرئيسي لهذا هو الرمد الحبيبي، ثم مرض الجدرى، ولكن لا شيء أجمل من رؤية الفرح عند الشفاء، وقول العربي (الحمد لله».