رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٤النفس وبدء مرحلة الاستيقاظ نحو العلم، وكما يقال: «ان أول خطوة للمعرفة هي الشك».
وهناك الآن تعليم واسع، بل أوسع مما سبق، في العلوم الاجتماعية، والسياسية، والعلم، والأدب، وهناك الكليات والجامعات التي تعمل على رفع مستواها وتحسين كفاءتها ومحاولة اللحاق بالركب الغربي، وان كان من غير الممكن أن يرتفع مستوى مؤسسة تعليمية دون ارتفاع مستوى مدرسيها.
ونحن فى الغرب ندين بتقدمنا لمدرسينا، واذا ما توفر للعرب نفس التقدم فى التعليم فلن يقلوا عنا فى شيء، وعلى أية حال فقد كان العرب رمزا للحضارة، بينما كنا نحن لا نزال فى ظلمات الجهل في العصور
الوسطى
ولكن لماذا فقد العالم العربى زعامته الفكرية؟ وأين البحث المبكر، والنشيط عن المعرفة والحقيقة؟
لقد وقف كل هذا بسبب عدم فهم العقيدة، حيث ظن العرب أن التجديد قد يدفع بهم الى الانحراف عن طريق الحق. كما أن هناك الايمان الشديد بالقضاء، والقدر لدى المسلمين، وهو من أعمدة العقيدة الدينية التي ينشأ عليها الفرد، ويطبقها على كل أعماله العقلية والجسدية، وحيث انها تبعث السلام، وتجنب الندم، واليأس وقت الشدة.
ويتمسك الاباضيون جدا بالقضاء والقدر، من وحى أن الله خالق الأشياء .. الخير والشر .. ولا شيء جديد فى ذلك «خالق النور والظلام» ويقول الاباضيون ان الخلاص يأتى من الله، وليس بالأعمال «لماذا نحارب المكتوب، ان القدر لا يتحول، والمصير لا يمكن أن نتحاشاه» .. المصيبة