رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧

1

وهناك الأودية الضيقة المليئة بالشلالات والمجارى، وهناك الجدران المغطاه بالنباتات، وهى كالعذراء التى يتدلى شعرها على الظهر، وتروى هذه النباتات عن طريق أمطار الشتاء الغزيرة، التي تختزن معظم السنة، وهناك نوع من الزراعة الناجحة فى النصف الأسفل من الجبل، حيث ينمو الثوم، بينما ينمو الزيتون وشجر الأرز في النصف الأعلى.

وهناك أساليب محكمة للرى الصناعى، تقوم برى مساحات الأرض في الأحراش الموجودة، فى الأودية الصخرية الضيقة، وهناك خزانات كبيرة لرى حدائق أشجار الفاكهة، مثل المشمش، والخوخ، والرمان والتوت، والموز، والجوز، والتين، كما بين ب. أو تشرايلوى 1836، ذلك العالم الفرنسي، الذى لم ييأس من قطع هذه المنطقة على الأقدام

وقد جمع حوالي مائتين وخمس وعشرين بصيلة نباتية، ثم عاد بعد ذلك إلى مسقط عن طريق وادي سمايل وقد جاء المستكشفون الانجليز

6

الأوائل أمثال ج. رديلستد و ه. ه وايت لوك قبل ذلك بعام الى قلب 0 عمان، وسجلوا دهشتهم واعجابهم، وتساءلوا هل هذه هي المدينة العربية التي كنا نحسبها مجرد صحراء.

وتمتد مزارع الحبوب وقصب السكر الخضراء، وتتدفق أمامنا جداول مائية، تعبر عن الوجه السعيد القنوع للفلاحين، الأمر الذي يساعد على استكمال الصورة الجميلة للمجتمع على الجبل الأخضر، فالسكان مرتبطون بالأرض الى حد كبير، وهناك الولاء والطاعة للعصبة وللأسرة وتوجد اثنتا عشرة مجموعة قوية لقبيلة بني ريام التي تسكن على سطح الجبل، ولكل مجموعة شيخها، وهناك أربع قرى رئيسية، ومجموعتان من الرحالة يتجولون على الجبل بوجوههم القوية، على حمير الجبل، ودواب رائعة قادرة على حمل أية أثقال، وهم يتفاخرون

بحياتهم

هذه

ولقد عرف هؤلاء القوم مسالك الجبل والطريق منذ ساعة ميلادهم،