رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥١- 51 -
وكان قبطان مركبة صيد اللؤلؤ فى دبى أشد الرجال صرامة، وأكثرهم شرا، فهو رجل ضخم البنية، وقوى ذو شخصية متأسدة وقاسية، وكان عندما يفشل أحد الغواصين فى أداء بعض الأعمال الثقيلة عن عمد، فانه يلقى بجسده الى البحر تأكله أسماك القرش، فيسرى بين الغواصين الآخرين شعور بالرعب، لكنهم لا ينطقون بكلمة واحدة تدل على الاحتجاج، وقبطان السفينة يعتبر هو القيصر، فعندما أصابت الملاريا أحد الغواصين ولم يستطع القيام بعمله اليومى ألقاه القبطان الى البحر، وللمرة الثانية امتلأ الغواصون رعبا، ولكنهم لم ينطقوا
بكلمة.
وأخيرا صمم الرجل على الانتقام من هذا القبطان، وفى الصباح بينما كان يغتسل للصلاة طوقوه، وفى الحال ربطوه بالحبال في صارى المركب، وتولى المتمردون أمر السفينة، وحولوا مسارها الى بندر عباس، ورفضوا اعطاء القبطان قطرة ماء، وتركوه مكبلا تحت وهج الشمس القاسي طوال النهار. وعندما وصل الرجال الى بندر عباس هربوا جميعا، وبدأ القبطان يعد الخطة للانتقام منهم
وكان لرئيس المجموعة التي انتقمت من القبطان ثلاثة أولاد اتحدوا
بعد وفاة والدهم، وهم مبارك، ومحمد، وكومبار.
وعمل مبارك في المستشفى وحقق نجاحا كبيرا، وتمتع كومبار بعبقرية حقيقية، وتعلم كثيرا فى المستشفى، أما محمد فكان رئيسا لقسم النقل الميكانيكي في المستشفى، وقد بدأ حياته في مهنة صيد اللؤلؤ
وصيد اللؤلؤ هذا يعتبر مهنة غير جذابة، فالصياد يعمل خمسة شهور من العمل المتواصل، ويحقق ربحا كبيرا فى هذه الشهور، ولكنه لا يعمل في أشهر الشتاء، وقد صمم محمد على ألا يعود لصيد اللؤلؤ