رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦١

-

مع

الماعز

ويعيش الحمالون مع الحمير والجمال، وبينهما مشاركة حميمة، مثلما يعيش المزارعون فى الباطنة مع أبقارهم، والرعاة البدو وهى مشاركة مليئة بالعطف والفهم، ورأينا كيف ينادي الحمالون على الجمال، فيأتون بأسمائهم حيث ان لكل جمل اسم.

والحمالون هم الذين يديرون حركة السوق، ويحمل الرجال الشحنات من صندل الباخرة الى الشاطئ، ومن السوق الى بيوت المجتمع، وهذا العمل شاق، فيجب أن تحمل السلعة من منطقة انتاجها الى السوق، ومن السوق الى المستهلكين، وهذا عمل الحمالين

وهناك عدد كبير من الحمالين: وكلهم فقراء، وقد قمنا بأعمال كثيرة من أجل هؤلاء الحمالين الذين تصاب أرجلهم بحالات القرحة، وأطفالهم بفقر الدم، وتصاب عيونهم بالتراكوما.

وقد اكتسبنا شهرة فى علاج هذه الحالات، لكنها ان دلت على شيء فهى تدل على قلة الأجور للرجال الذين يحملون أثقال المجتمع، وكل ما يفعله المستشفى هو ببساطة تسكين الألم، وتثير معظم الأمراض اهتمامنا، فقد رأينا حالات كثيرة، وأثارت اهتمامنا أيضا، مثل التهاب الزائدة الدودية، وقد ارتفعت حالة التوتر العصبي في الجزيرة العربية نتيجة في الاتصال بالحضارة الحديثة

وقد كنا نقضي معظم وقتنا في معالجة الجروح وكسر العظام حيث تعود العربى أن يحمل سكينا معه، وبسبب هذا يأتي الضحايا الى المستشفى، وفى مطرح توجد محاكم معينة لتقييم الخسائر، حيث يقيس القاضي بعناية طول الجرح وعمقه، فاذا كان طويلا وعميقا فان المبلغ الذي يدفعه الفرد يكون كبيرا