رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٤64
ونرى البدو يقطعون الأخشاب، وكذلك تقابل الحمير، وهى تحمل الأخشاب الى مطرح، حيث يتم بيع الأخشاب هناك.
وفى الشمال نجد ميناءين يصدر التجار منهما الأخشاب الى أماكن بعيدة، وتذهب شحنات الخشب الى الكويت والي موانئ ايران
والأهمية الحقيقية لهذا السهل لا تكمن فقط في أخشابه، أو في المراعي التي يوفرها للجمال، ولكن أهميته أيضا فى أن ثلثى سكان عمان يعيشون في هذا السهل، حيث تتوافر التربة الخصبة، وتسقط المياه من الجبال، وتستطيع كل عائلة فى الجزيرة العربية أن تملك حديقة في السهل، واذا توافرت المياه يعيش فى السهل عدد قليل من البدو، ولكن بجوار البحر، وهناك تجد مزرعة البلح الكبيرة فى الجزيرة العربية، وتسمى هذه الحديقة أو المزرعة، الباطنة، وهى تعنى الأرض الداخلية، وربما تعنى الجبال التي تحيط بالأشجار.
وقد تم حفر مئات وآلاف من الآبار فى مساحة الحديقة، وهي أهم الأشياء في هذا العالم الصغير .. حيث يأخذ القائمون بيانات بحدود الأرض لكل شخص ويعرف كل مواطن البئر التابع له
وبجوار البئر مباشرة توجد حديقة بها مائة شجرة نخيل، رغم أن الآبار تساعد فى مضاعفة هذا العدد، ومن السهل صيانة الحديقة اذا كانت القنوات قصيرة، واذا كانت كمية الماء المفقودة قليلة، لأن التربة تربة رملية ولكن عندما تكون الحديقة كبيرة وتكون القنوات طويلة يتم حفر بئر ثان.
وتزرع أشجار النخيل بجوار البئر نفسه، وهى عادة من أشجار المانجو فى بركا، وفى السيب، وكذلك فى أماكن أخرى، وتعتبر الحدائق