رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٦-
77
كانت وسائل المواصلات بين العاصمة والشواطئ الساحلية نشيطة، ودعانا حاكم صحار، وألح علينا كى نزور مدينته، ووعد باعطائنا أفضل المناطق مكانا، وكل التسهيلات التي يحتاجها عملنا، ووعد أيضا بأشياء أخرى سيفعلها، وعدد سكان الباطنة لم يكن يقل عن خمسين ألف
نسمة
وقمنا بالرحلة في أحد القوارب الشراعية وصحار تبعد عن مسقط مسافة عشرين ميلا، وقد كانت هذه الرحلة رومانسية رائعة …
وعملنا على نقل هيئة المستشفى على قدر استطاعتنا إلى صحار، وعملنا لعدة أيام للحصول على الأدوية فى العلب، ولتجهيز الأجهزة الجراحية في لفائفها .. وارتبكت العيادة في مطرح لسفر قمبر ومبارك لكننا استطعنا أن نديرها في الأيام الأربعة لغيابهم، كنا نهتم بعلاج عيون
المزارعين قبل أي شيء آخر
6
ورغم أن معظم المرضى كانوا من الرجال هذه المرة، الا أن النساء هن اللاتي كن يسيطرن عليهم .. وعندما جاء مبارك كان حريصا ومتعطشا لعمل الخير ومساعدتهم، بيد أن جميع الرجال رفضوا العلاج .. وقد تكررت هذه النهاية المضحكة لمثل هذه المغامرة المتفائلة، ونجحنا في انقاذ الكثير من عيون المزارعين في العامين الماضيين.
لم ينجح مبارك كبائع للأدوية، ولكنه كان كمساعد طبيب، فهو لا يضاهيه أحد فى ذلك، ورغم هذا فقد رفض المزارعون المساعدة التي كان مبارك يقدمها لهم، حتى لو ذهب الى ديارهم، ووضع العلاج في أفواههم وعيونهم.
وهكذا فكرنا في أن نعلم قمبر كيفية علاج جفون العيون، واحتجنا