سايح دين
الجزء ١ · صفحة ١١٥الفصل الأول: الإباضية في المغرب الأوسط من القرن الثالث حتى السادس الهجري.
البصري"، كما ترك لنا قصيدة شعرية جمعت بين النزعة الدينية والصوفية، لكنها غنية بالجوانب
الفقهية، والإشارات الجغرافية وحتى الاجتماعية وجديرة بالدراسة الأدبية عدّها بأيام السنة. وفي الختام فإن المغرب الأوسط في الفترة ما بين القرنين الثالث والسادس الهجريين قد عرف تطورا ثقافيا مهما شمل مختلف العلوم والمعارف ساهم فيه الاتجاه الإباضي بفاعلية، سواء في مجال التجربة السياسية والاجتماعية، أو في مجال التعليم وإنتاج المعرفة وتطويرها، وما ظهور عدد معتبر من طلاب العلم والمعرفة والعلماء إلا دليلا على حالة الازدهار والتطور
الثقافي.
1
بوعصبانة، المرجع السابق، ص 216.
110
١١٥ / ٣٧٨
الأصل المصوَّر ٤٥ م.ب.