سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٣- 113
وهكذا فان فحوى المعاهدة كان يتجه فى أغلبه الى اضعاف شأن النفوذ الفرنسي (1)، وحماية انزال قوة انجليزية في أعالى الخليج أكثر من
أن نجد مدخلا للتوسع الانجليزى السياسي والاقتصادي في عمان ذاتها وفي الحقيقة فان سلطان هو الذى اقترح ذلك، اذ أنه لم يجد مساعدة من الخارج أو نصيحة، ولذا فان الانجليز سيكون لهم قنصل معتمد في مسقط. وعلى أية حال فان الأمر استغرق أربعين عاما حتى تم تنفيذ هذا الاجراء وكان مقر الحكومة قد انتقل الى زنجبار. ولعل هذه المعاهدة مع انجلترا والتي سبق نشرها كانت ستصيب الفرنسيين بالاحباط ولكنهم لم يفقدوا
الأمل.
وقد أثبتت أحداث عام 1799 ذلك بصراحة، ويجب ألا يغيب عن البال أنه في تلك السنة كان «نابليون» قد دخل مصر ووضع الخطة البديلة: اما التقدم في سوريا حتى القسطنطينية ثم يخرب النمسا من الشرق، أو أن يتتبع خطى الاسكندر ويحول الحلم الى حقيقة، ذلك الحلم الذي
كان سببا فى سقوط أكثر من شخص أصيب بجنون العظمة العسكرية.
وحتى عندما غادر نابليون القاهرة لم يكن معروفا أى خطة كان سينفذها. وقبل غزو سوريا باثني عشر يوما أرسل خطابا الى سلطان وبداخله خطاب آخر لتوصيله الى تبو صاحب الذى كان يرجو أن يجد عنده المساعدة فى الميدان. ولكن لسوء حظه اعترض طريق هذه المراسلات
(1) Miles (ص 282) يذكر أنه فى أول سبتمبر 1785 وصلت ثلاث سفن حريبة الى مسقط قادمة من موريشيوس وكانت أكبر القطع السفينة فينوس. وكان القائد الكونت دى روسليو قد أنيطت به بعثة الحصول على تصديق لبناء مصنع فى مسقط بواسطة شركة الهند الشرقية الفرنسية. وقد قوبل الاقتراح بلطف مع رفض قاطع Ferouz ص 75 وله رواية أخرى
سعيد بن سلطان) (م 8
—