سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

-

172

سيف مرصع برشاقة، لما قدمه بازاء موضوع كابتن طومسون و استعداداته التي ساند بها قواتنا فى الحملة تحت قيادة جنرال سميث

وبعد بضعة أيام رد الامام الزيارة للبعثة وكانت لفتة غير متوقعة. وحضر بدون مواكب، فى زورق ذى عشرة مجاديف تابع لفرقاطة من أسطوله. وكان فى صحبته الوزير وصبى هو ابن أخيه. وقد قدمنا كل الأعذار لعدم قدرتنا على استقباله في حالة أفضل تتناسب مع علو مكانته، فأجاب بأنه لم يقصد المجئ لمشاهدة سفينة عظيمة أو وسائل ومعدات للراحة أو تلقى المديح اللطيف، ولكن لرؤية بعثة من الأصدقاء، وأن الأمر سيان سواء أكان فى قصر أو فى أى ركن) مشيرا الى أحد الأركان وهو يتحدث).

ه - أوين Owen : كابتن في البحرية الملكية زار مسقط عام 1822. يقول: في أثناء زيارتنا لمسقط، كان السلطان قد قارب الأربعين من عمره، وقد تحلى بأخلاق لطيفة ومعتدلة صريح لا يماليء. وقد منح الكابتن بعض الهدايا البسيطة ولم يستطع الكابتن رفضها والا اعتبر ذلك اهانة. ومقابل ذلك أهداه الكابتن أوين نسخة عربية من الكتاب المقدس، وقد سر السلطان لا من أجل أى أنكار للخروج على الدين، ولكن لأنها معلنة في القرآن ككتب مقدسة تحتوى على كلمة الله. وبدوره منح السلطان للكابتن هدية تتفق مع عقيدته، سيفا نفيسا، نصله من حديد دمشق وقبضته موشاة بالذهب الخالص.

وقبل رحيلنا حضر السلطان واستقبلناه بعدد وفير من رجالنا. وكانت السفينة ليفن Leven التابعة لجلالة الملك رافعة الأعلام، ولكنها لم تحيى لعدم وجود كرونوميتر لضبط الوقت