سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠

بها

ولم يكن سلطان بن مرشد الشخص الذى يهتبل الفرصة، وإذا كان مجئ الفرس قد تم باعتبارهم مساعدين، إلا أنهم سرعان ما أصبحوا سادة الموقف، واستولوا على مسقط، ومن هذه القلعة الجبلية الحصينة، التي تحميها بشكل يدعو الى الدهشة سلسلة من الجبال المحيطة بها، استطاعوا التقدم ونجحوا فى الاستيلاء على القطر بأسره وأخضعوء تحت نير العبودية الفارسية. ولم يكن بالشيء الفريد في تاريخ البلاد أن يستطيع السلطان القبض على السلطة، ولكن لم يكن في استطاعته الاحتفاظ هكذا كان حال سيف الذى لم يتردد فى استدعاء العدو التقليدى، ولكن لم يكن في استطاعته السيطرة عليه. ولم تكن هذه هي الفترة الوحيدة التى أثبتت فيها قلعة صحار أنها المكان الذي يتجمع فيه شمل الوطنيين العمانيين. وفى هذه الظروف تركزت مجموعة صغيرة من المدافعين البواسل تحت إمرة أحمد بن سعيد الذي ينحدر من أسرة متواضعة (1)، ولكنها نقية لا عيب فيها، وكان مواليا سرا للأسرة. واستطاعت صحار - تحت إمرته - الصمود ضد العدوان الفارسي وسيف الذى كان يشعر بالغصة، واستمرت القلعة صامدة على الرغم من محاولات سلطان بن مرشد الاستيلاء عليها • وليس من أقل خصال العنصر العربي الشهيدة السالفة أنهم يتجمعون حول شخصية بطولية، وبينما هم يمنحون حاكمهم الامامية، فإنهم مع ذلك لا يقدمون سوى القليل من الاحترام نحو القداسة التي يعزونها إليه، الى الحد الذي يسمح لهم بأن يحولوا ولاءهم دون وخز من ضمير الى أي شخص يعدهم بحماية مصالحهم الوطنية. لذلك لم يكن أمرا غريبا ـ كما يبدو لأول وهلة بالنسبة للمشاهدين الغربيين - أن يعد أحمد بن سعيد رئيسا لعمان على الفور بالرغم من كونه حبيس معقله. وقد ساعده حدوث

المالكة

(2)

(1) كان تاجرا، انظر Badger ص ص 37، 45، كذلك Oppenheim ج 2 ص، Hurt ج 2 ص 26 وكان جمالا انظر

ص 32،

Curzon ج 2 ص 435 (2) انظر Badger ص ص 37، 133

•

81/ 1880 Rep.