سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٢- 42 -
من القواسم كانوا يخالفون هذا الرأى، إذ كانت تبدو أمام أعينهم فريسة غنية يسهل الحصول عليها. ومن ثم أرسلوا الى الأمير سعود بنجد، الذى وجد أن سلطان قد اشتبك في اتصالات مشبوهة مع عدوه، وسرعان ما حمله عنوة وسجنه فى نجد. ولم يقتصر نشاط سعود على ذلك العمل وحده، إذ أنه أدرك أن التعاون بين العمانيين والانجليز سيزيد من متاعبه، ولذلك خطط للقيام بغارة على عمان تحت إمرته الشخصية. واستطاع إرهاب المنطقة الشمالية عن طريق تكثيف حشوده العسكرية المرابطة عند البريمي، ثم وجد المبرر للقيام بالهجوم، ذلك أن سعيد إذ وجد أن وصيه السابق محمد بن ناصر قد أطلق بعض الادعاءات لاقامة حكم مستقل في سمائل وبدبد، أوقع نفسه في انتهاك أحد أمور الدبلوماسية العربية اذ استطاع جذب الرجل الى مسقط وأذله في سجن قاس ولم يطلق سراحه إلا بعد أن تنازل عن المدينتين. هذه المعاملة أوجدت انطباعا عميقا عند الضحية، فما أن أطلق سراح محمد من الأسر حتى أسرع في طريقه الى نجد وانضم الى نجد وأصبح منذ ذلك الوقت أكثر أعداء سعيد قسوة ولا يعرف اللين. ولكن تجهيزات مسعود توقفت عند أول إجراء مدبر بين سعيد والانجليز ضد القواسم
بعد فشل الهجوم الأول ضد رأس الخيمة عام 1809، تقـ تقدم سعيد مرة أخرى الى حكومة بومباي بتصورات مؤداها أنه لن ينقذ الموقف سوى مجهود مشترك يحقق النجاح. وقد تلقى سعيد مساندة غالية على اقتراحاته من جانب بعض الشخصيات أمثال كابتن سيتون المندوب الانجليزى فى مسقط، وماجور جنرال مالكولم، اللذين، وجدا من صالح انجلترا أن يشجعا على ضرورة تقديم المساعدة العمان (2) وإن التجربة التى مرت طوال العامين السابقين أكدت وجهة النظر هذه،
M
•
Miles (2)
(1) Rep 84/1883 ص 23 ص 315