شاعر عماني وقصيدة سليمان بن خلف الخروصي

شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٦

يَسُود خوفاً من أسنّتها وقد يبيض أمناً من سنى الأقمار لكن جيوش دجاه قد دفقت على اغراق أعداه عباب بحار فغدا يجر بنا السرور إلى الذي نهوى وفيه قرة الأبصار فعلا بنا الإقبال أفقَ حديقة جماعة الأسماع والأبصار نَسَج الربيع لها بروداً دُبجت من حسن لوني فضة ونضار نصب الغمام على رؤوس خيامها للفاكهين ملاحف الأستار قد كللت أشجارها بجواهر الأزهار لا بجواهر الأحجار وشقائق النعمان تضرم نارها لتذيب تبر غلائل الأزهار ونواضر النوار قد فقأت متى ذابت عليها فضة الأنهار والطير يشدو في الغصون كأنما نَغَماته ضرب من الأوتار وتهب من بين الخمائل نسمة طافت على الأحشا بكأس عُقَارِ الله ما أحلى لُيَيْلتَنا بِهَا جمعت صنوف الحسن للنظار فالأرض فُرْشُ والنبات أسرَةً والنشر مسك والمقام نهاري والنهر صرف والكواكب أكؤس والطير عود والغصون جوار

وله:

لله

شمس من الأنس صار الحسن هيكلها ألقت إليها النُّهى طوعاً معولها رمحية القدّ بَطَاشية خُلُقاً صُبحية الخَدّ تعنو النيرات لها منيَّةٌ شرعُها سفك الدماء على أهل الغرام ولا ذنب فيحملها ما فوقت لحظها في الناس رامية إلا أصابت من الألباب مقتلها ولا سرى نَشْرُها المسكي في رمم تَبْلى بحكم الهوى إلا وقُمن لها يا بانة في رياض الحسن قد نشأت سُقيت من صفوة اللذات سلسلها نسيم عتبي يا سمرَاءُ مَرَّ بكم والسُّمر أعدلُها ما كان أعد لها هل آن ميلك نحوي يا نسيم فمن عاداته للعوالي أن يميّلها ما قيدت مهجتي حُسنى حديثكم إلا روت مقلتي بالدمع مُرْسَلَها يا نعم أيامنا بالرَّقْمتين بكم وخَيرُ أيامنا ما كان أولها

الله

112