شاعر عماني وقصيدة سليمان بن خلف الخروصي

شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٦

داود المهلبي

205/ 00 هـ - 820/ 000 م)

هو داود بن يزيد بن حاتم المهلبي من أبناء المهلب ابن أبي صفرة أمير من الشجعان الأبطال العقلاء الأجواد، ولا غرو فإنه من آل المهلب كان معه أبيه بإفريقيا واستخلفه أبوه عليها فتولاها بعد وفاته سنة (170 هـ) فأحسن تدبيرها وضبطها حزما وعزما وإدارة وبقي في إمارتها إلى أن استعمل عليها هارون الرشيد - الخليفة العباسي - عمه روح بن حاتم سنة (172 هـ)، وولي داود هذا إمارة مصر في أواخر سنة (173 هـ) فهدأت في أيامه بعدما كانت تغلي فتنة وطغيانا وتمردا على الخلافة العباسية أو بالأحرى الدولة العباسية.

واستمر سنة ونصف شهر، وعزل سنة (175 هـ) ثم ولاه هارون الرشيد البصرة والأمير داود بن يزيد هذا هو الذي كتب إلى والي صحار مقارش بن محمد اليحمدي من قبل الإمام الوارث بن كعب الخروصي يعلمه بأن الخليفة هارون الرشيد أرسل ابن عمه الأمير عيسى بن جعفر أخي زبيدة أم محمد الأمين إلى عمان لإخضاع أهلها ويجعلها تحت طاعته فأخذت الحمية أميرنا الشاب البطل داود المهلبي أن يأتي هذا الجيش العظيم العباسي بقيادة الأمير عيسى بن جعفر عمان ويخضع أهلها على حين وأسرته وأهل عمان قومه فهو لا ينسى عمان ولا أزد عمان وهو وإن كان أميرا من أمراء بني العباس إلا أن دمه العماني ونفسه العمانية يحركانه وينزعانه إلى الأصل فكتب إلى مقارش محمد اليحمدي يخبر الإمام الوارث بن كعب الخروصي بذلك وأن يأخذ للأمر عدته.

كتب والي صحار إلى الإمام بذلك فأرسل إليه الإمام الوارث جيشا عمانيا فيه فوارس الأزد والعدد والعدة وأهل الشرف والبيوتات وكان الجيش العباسي يفوق الجيش العماني عددا وعدة فالتقوا (بحتا) فوضع القتال وبعد معارك طاحنة انهزم الأمير عيسى بن جعفر العباسي وسار إلى مراكبه بالبحر فسار إليه أبو حميد بن فلح الحداني الأزدي العماني في ثلاثة مراكب فدخل عليهم أبو حميد مركبه وأمر الأمير عيسى بن جعفر وانطلق به إلى صحار وجلسه بها فمات في السجن، وانظر هذه الحمية من الأمير داود المهلبي لا ينسى أهله وقومه ووطنه كما فعل بعد الوزير المهلبي لما كلفه الخليفة العباسي أو معز الدولة إلى إخضاع عمان.

34