شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٨وهيفاء بيضاء الترائب أبصرت مشيبي فأبدت حيرة وتعجبا جنت لي هذا الشيب ثم تجنبت فواحربا ممن جنى وتجنبا تناسب خدي في البياض وخدها ولو دام مسودا لقد كان أنسبا وإني وإن هز الغرام معاطفي لابي الدنا يا نخوة وتعربا أتيه على كل الأنام نزاهة وأشمخ إلا للصديق تأدبا وإن قلتم يهوى الرباب وزينبا صدقتم سلوا عني الرباب وزينبا ولكن فتى قد نال فضل بلاغة تلعب فيها بالكلام تلعبا
انظر هذا الشعر العظيم الرائع كأنه مدني رقيق غذي بماء العقيق، إنه السهل الممتنع لله درك يا شاعر بني المهلب يا عماني الأصل إنك تتلاعب بالكلام كما قلت: ولكن فتى قد نال فضل بلاغة تلعب فيها بالكلام تلعبأ ومن حيث أن حلقاتنا - هذه – هذه - تشمل أدبا وشعرا وتاريخا ونحن مع بني المهلب وهم عمانيو الأصل والمنبت والمنشأ والهوى والروح والدم والقلب كما مر فهم أمراء دولة بني العباس لكن إذا سمعوا شيئا يضر بوطنهم الأصل موطن الآباء والأجداد عمان الوطن المقدس الحبيب لم يلتفتوا إلى شيء ما ولو كلفهم ذلك كما فعل الأمير داود بن يزيد المهلبي فكتب إلى والي صحار مقارش بن محمد اليحمدي يخبر الإمام الوارث بن كعب الخروصي بمسير الأمير عيسى بن جعفر العباسي ابن عم هارون الرشيد الخليفة العباسي بل رأى مصلحة وطنه عمان وطن آبائه وأجداده أهم من كل شيء وكما فعل أيضا الوزير المهلبي وهو وزير مطيع العباسي كما يحكي الوزير المهلبي نفسه قال: لما عزم معز الدولة على انفاذي على عمان لاخضاع أهلها تحت طاعة الدولة العباسية طرقني أمر عظيم فبت بليلة مابت في عمري مثلها إلى آخر القصة وكأني بآل المهلب ولسان حالهم يقول:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول كم منزل في الأرض يألفه الفتى وحنينه أبدا لأول منزل
وقد ذكرنا قائمة بأسماء شخصيات لامعة من غير ترجمة وقد بقيت شخصيات من بني
المهلب لامعة شعراء وأدباء وعلماء وفقهاء غير الذي ذكرناهم وهو:
-1 علي بن بلال المهلبي من تأليفه كتاب الرشد والبيان توفي في حدود سنة 250 هـ. -2 - أحمد بن يزيد المهلبي أبو جعفر ومن شعره قصيدة يمدح فيه الخليفة العباسي الموفق وهنأه فيها بفتح مصر منها: