شاعر عماني وقصيدة سليمان بن خلف الخروصي

شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الحسن بن عبدالله العماني السيرافي

(284 - 368 هـ، 97 - 97 م)

أبو سعيد، علامة كبير بالنحو والأدب ولد بعمان وعاش فيها وتفقه وتأدب بها وسكن سيراف ثم توجه إلى بغداد فتول نيابة القضاء بها، ثم رجع إلى عمان ويعد من علماء الإسلام ومفاخر عمان، وقد أجرى عالمنا السيرافي العماني مناظرة مع اكبر عالم من الملة المسيحية في مجلس الوزير ابن الفرات، فقال الوزير ابن الفرات: عين الله عليك أيها الشيخ فقد نديت أكبادا وأقررت عيونا وبيضت وجوها وحكت طرازا لا يبليه الزمان ولا يطرق إليه الحدثان، وكان أبو سعيد يقول: لم أحفظ عن نفسي كل ما قلت - لما روى هذه المناظرة - ولكن كتب ذلك أقوام حضروا في ألواح كانت معهم ومحابر أيضا وقد اختل علي كثير منه، ويقول علي بن أحد أئمة الادب وقد حضر هذه المناظرة وتقوض المجلس وأهله يتعجبون من جأش أبي سعيد الثابت ولسانه المتصرف ووجهه المتهلل وفوائده المتتابعة.

عيسى

قال أبو حيان التوحيدي: قلت لعلي بن عيسى وكم كانت سن أبي سعيد في ذلك الوقت؟ قال له: يوم المناظرة أربعون سنة وقد عبث الشيب بلهازمه مع السمت والوقار والدين والجد وهذا شعار أهل الفضل والتقدم وقل من تظاهر به أو تحلى بحليته لأجل في العيون وعظم في النفوس وأحبته القلوب وجرت بمدحه الألسنة.

وجاء في كتاب الامتاع والمؤانسة تأليف أبي حيان التوحيدي أن الوزير أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن سعدان وزير ضمضام الدولة البويهي وكان هذا الوزير قمة في الأدب والمعارف سأل العلامة الأديب أبا حيان التوحيدي: أين أبو سعيد من أبي علي؟ وأين علي بن عيسى منهما؟ وأين ابن المراغي أيضا من الجماعة؟ وكذلك المرزباني وابن شاذان وابن الوراق وابن حيويه - وهؤلاء كلهم أئمة في الأدب وعلماء كبار في الأدب وعلماء كبار - فكان من الجواب: فكان من الجواب: أبو سعيد الحسن بن عبد الله أجمع الشمل العلم وأنظم لمذاهب العرب وأدخل في كل باب وأخرج من كل طريق وألزم للجادة الوسطى في الدين والخلق وأروى في الحديث وأقضى في الأحكام وأفقه في الفتوى وأحضر بركة على المختلفة وأظهر أثرا في المقتبسة ولقد كتب إليه نوح بن نصر وكان من أدباء ملوك آل ساسان - سنة 340 هـ كتابا خاطبه فيه بالإمام وسأله مسائل تزيد على أربعمائة مسألة الغالب عليها الحروف وباقي ذلك أمثال مصنوعة على العرب شكك فيها فسأل عنها

42