شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ٣٣مسائل الأحكام والعيوب والشفعة وغير ذلك …
القسم الأول: قسم التقديم
1
كما نسبت إليه هذه القصيدة في بعض كتب التراجم والأعلام، كمعجم الفقهاء والمتكلمين. الفرع الثالث: سبب تأليف القصيدة ومضمونها:
أما
عن سبب تأليفه لهذه القصيدة فلم نجد فيما نعلم سببا محددا دفع بعبد الله بن زياد، لتأليفه هذه البائية في الأحكام، إلا ما ذكره في نهاية هذه القصيدة عن المكان والسنة اللذين فرغ فيهما عن تأليف هذه القصيدة وهو في مكة سنة 925 هـ ويدور مضمون هذه القصيدة في مجملها حول الأحكام ومسائل الدعاوي والبينات والأيمان، وكذا آداب القاضي وشروطه، ودبجت هذه القصيدة بآداب طلب العلم والحث عليه.
الفرع الرابع الشروح والحواشي على هذه القصيدة:
لم أجد في حدود ما اطلعت عليه شرحا لهذه القصيدة أو تعليقات عليها سوى هذا الشرح للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي.
المبحث الثاني: التعريف بكتاب " شرح قصائد بن زياد " للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: المطلب الأول: عنوان الكتاب:
لم يضع الشيخ الأفضلي عنوانا محددا بعينه لكتابه، وإنما أشار في مقدمة كتابه، إلى أنه قد وقع في يده قصائد للشيخ ابن زياد العماني، ورأى أن يضع عليها شرحا حيث قال: " فقد وقع في أيدينا، قصائد
للشيخ العالم العلامة، ابن زياد العماني رحمه الله من مسائل الأحكام والعيوب والشفعة وغير ذلك … رأيتُ أن أضع عليها شرحا لطيفا مفيدا لذلك " ولعل القائمين على فهرسة هذا المخطوط قد
استلوا عنوان هذا المؤلف من الكلام المتقدم للشيخ، فأسموها " شرح قصائد بن زياد العماني في الأحكام والعيوب والشفعة "، وكانت هذه التسمية في الفهرسة القديمة للخزانة، وهو العنوان الذي اعتمدته في المذكرة، ولا أدري وجه تسمية الشيخ الأفضلي منظومة عبد الله ابن زياد بالقصائد، رغم كونها قصيدة واحدة، متحدة المضمون والقافية، ولعلها وردت إليه واطلع عليها ضمن مجموع لأعمال الشيخ عبد الله ابن زياد فسماها بالقصائد، فكما نعلم أن الشيخ عبد الله بن زياد كانت له عدة أراجيز ومنظومات علمية غير هذه المنظومة، إلا أن هذه الفرضية تسقط بالقيد الذي أضافه الشيخ الأفضلي بعد قوله قصائد: في الأحكام والعيوب والشفعة، فيفيد هذا الكلام أن هذه القصائد كلها، موضوعها الأحكام والعيوب والشفعة.
فهد السعدي، معجم الفقهاء، والمتكلمين مكتبة الجيل الواعد، ط 1، سلطنة عمان، 2007،
ج 2، ص 281.
28