صحار تاريخ وحضارة - جون ويلكنسون
الجزء ١ · صفحة ٢١انتقلت السفن التابعة لأسطول الساسانيين الى أيدى العمانيين فمسألة لا يمكن التكهن بها، الا أنه من الواضح أنه كانت هناك مساندة بحرية من جانب العمانيين في حملات القائد العربي عثمان بن أبي العاص الثقفى ضد السواحل
الفارسية وذلك بقوات بحرية تم تشكيلها من البحرين وعمان ومن ناحية أخرى فان الحملات الأولى التي قام بها الحلفاء لوضع حد لأعمال القرصنة التى كان يقوم بها حاكم السند على أسطول المسلمين التجارى لم تنجح في البحر، بينما نجحت العمليات التي اتخذت على البر في سنة 92 هـ / 710 م. على أن أول دليل واضح عن نجاح العمانيين في انشاء قوة بحرية فعالة قد تم خلال المحاولة القصيرة لاقامة الامامة في بداية عهد العباسيين وتمثلت تلك المحاولة في ارسال حملة الى سقطره وقام بها الجلندى بن مسعود وتمكنت تلك الحملة من فرض الصلح على المسيحيين في تلك الجزيرة (جامع بن جعفر). غير أن أسباب ارسال تلك الحملة لم تعرف وربما تعود الى قيام أهالى الجزيرة بهجمات على السفن العمانية والحضرمية العاملة على الساحل الشرقى لافريقيا ويبدو أن اتفاقية السلام قد استمرت اذ أنه خلال امامة الصلت بن مالك الخروصي ثار سكان سقطره وقتلوا الوالى العماني فيها، الأمر الذي تطلب ارسال حملة أخرى قوامها 100 سفينة لقمع التمرد (التحفة
ص
(168
خلال المرحلة الأولى من هذه الأمامة لم يكن الاسطول العماني على درجة كبيرة من الفاعلية وكان يعتمد على عمليات
21