صحار: تاريخ وحضارة جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

صحار تاريخ وحضارة - جون ويلكنسون

الجزء ١ · صفحة ٢٣

نهر الاندس خلال منتصف القرن. وكانت تجارة عمان مع الدول الواقعة خارج محيط الأقطار الاسلامية تتم على أساس اتفاقيات أمان» تعقد بين الاطراف المتعاملة وتجدد سنويا تلقائيا من الوجهة النظرية، كما كانت هناك اتفاقيات منتظمة بالفعل مع كل من أفريقيا والهند. ومن ناحية أخرى يذكر ابن جعفر بأن الصين كانت في ذلك الوقت تعتبر منطقة حرب مؤكدا بذلك أن المسلمين لم يعودوا يتوجهون اليها أو يتعاملون

معها

وبين حين وآخر تلقى هذه المؤلفات الفقهية بعض الضوء على المشكلات التجارية لعمان. وعلى سبيل المثال ماكان ينشأ من مشكلات خلال منتصف ذلك القرن ويحدث ذلك عندما يقوم أحد التجار بحجز مكان له في احدى السفن الراسية في ميناء البصرة والمتوجهة الى سيلان، ثم بعد ذلك يغير رأيه عند وصول السفينة الى ميناء صحار. وبما أنه من المتفق عليه أنه أحد أن يرغمه على مواصلة رحلته خصوصا اذا ليس في وسع قام بتسديد ما عليه من تعويضات عن الغاء رحلته. الا أن هذا التصرف كان يؤدى الى نشؤ مشكلة أخرى وهي كيفية التصرف بحمولة السلع التي تخصه والتي تكون عادة مخزونة داخل السفينة، اذ أن عملية تفريغها يسبب عطلا وتأخيرا ويكلف نفقات كبيرة غير أن حل هذه المشكلة كان يتم عادة بتعيين أحد طاقم السفينة كقيم على السلع للاشراف على كيفية التصرف فيها على أن يتحمل ربان المركب مسئولية نقلها كما لو كان صاحبها التاجر موجودا بنفسه على ظهر السفينة (من كتاب المصنف ـ لاحمد بن عبد الله (الكندي وكما كانت هناك أقليات