عمان في أمجادها البحرية مجهول

عمان في أمجادها البحري وزارة التراث

الجزء ١ · صفحة ١٠

-

والحضاري لآسيا الغربية وشرق حوض البحر الأبيض المتوسط.

وتدل المعلومات التاريخية على أن الدول الكبرى في تلك الفترة كانت تعتمد في منطقتي البحر الأحمر والخليج على بناة سفن وبحارة فينيقيين، كان يؤتى بهم لذلك الغرض خاصة، وكان الإسكندر نفسه في عامه الأخير مشغولا باستئجار فينيقيين، ليعبروا الخليج قبل الرحلة البحرية من نهر السند الى بلاد ما بين الهندين، التي تمت عام 323 قبل الميلاد.

ومع

ذلك فليس ثمة شك فى أن البحارة العمانيين قد لعبوا دوراً متزايداً فى التجارة البحرية فى المحيط الهندي، وهى التجارة التي كان يعتمد عليها الى حد كبير، في رخاء منطقة جنوب جزيرة العرب، لا سيما سبأ، فتجارة مواد الطيب والبخور التي كانت تنقل بحرا من الهند وشرقى افريقية، ثم براً على امتداد الساحل الغربي لجزيرة العرب كانت من أهم ما ساهمت به جزيرة العرب فى حضارة العالم القديم.

فالتوابل، ومواد الطيب، لم تكن تستعمل في منطقة البحر الأبيض المتوسط فحسب، وإنما كانت تدخل في تركيب المراهم والعطور والمساحيق، ومواد التجميل، والبخور والأدوية، ومن ثم كان الإقبال عليها كبيرا.